تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
114
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
مترتّب على أفراد الجامع لا على الجامع بعنوانه ( أي أن الأثر الشرعي كحرمة مسّ المصحف مترتّب على الحدث الأكبر كالجنابة مثلًا ، أو على الحدث الأصغر ، لا على الجامع بين الحدثين الأكبر والأصغر ، فإنّ لم تترتّب الحرمة على استصحاب كلّي الحدث ، فلا يجري استصحاب كلّي الحدث . قوله : ) كما أن العنوان التفصيلي يجري فيه الاستصحاب بما هو مرآة للخارج ( كعنوان الحدث الأصغر المنظور إليه في الشريعة كمرآة معبّرة عن الحدث الأصغر الخارجي . قوله : ) وبما ذكرنا ظهر الفارق الحقيقي بين استصحاب الفرد واستصحاب الكلّي ( ، بما ذكرنا من أن الاستصحاب كما يجري في العنوان التفصيلي كاستصحاب الحدث الأصغر ، كذلك يجري في العنوان الإجمالي الكلّي المأخوذ بنحو المرآة إلى أفراده الخارجية ، كما في استصحاب الحدث المنظور إليه كمرآة إلى أفراده الخارجية . قوله : ) إن الاستصحاب باعتباره حكماً منجّزاً وموصلًا للواقع فهو إنما يتعلّق به ( أي يتعلّق بمتعلّقه كالنجاسة في استصحاب النجاسة ؛ لأنّ الاستصحاب أمر ذهني ، فلابدّ أن يكون المستصحب أمراً ذهنياً . الأدلّة على تعلق الأحكام بالعناوين استدلّ على تعلّق الأحكام بالعناوين بعدة أدلّة ، منها : الدليل الأوّل : يمكن بيانه بالصورة التالية : المقدّمة الأولى : الحكم الشرعي من الأمور الذهنية ؛ لأنّ الحكم من الاعتبار الموجود في ذهن الحاكم . المقدّمة الثانية : الأمر الذهني لا يتعلّق إلّا بأمر ذهني ؛ إذ لو تعلّق الأمر الذهني بأمر خارجي ، للزم انقلاب الذهني إلى خارجي أو انقلاب الخارج إلى ذهني ، وهو محال ؛ لما ثبت في محلّه من أن انقلاب الشيء إلى غير ما هو عليه محال .